ابن أبي مخرمة
170
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
فبينا أنا وهو قعود ؛ إذ أقبل فقيه من المشيرق يعرف بالخضر - يعني صاحب الترجمة - يمشي حافيا ونعله في يده ، فلما رآه الفقيه . . تبسم وقال لي : يا فلان ؛ هذا الفقيه فلان جاء يريد سلاما علي ، ثم قال : لا إله إلا اللّه ، قلت : فما حمله على المشي حافيا ؟ قال : كراهية أن يدعس على ما بناه الأمير فخر الدين أبو بكر بن علي بن الرسول ، وعن قريب يبني بنو الرسول بجبلة مدارس ، ويقعد فيها مدرسا ، ثم وصل الفقيه الخضر المذكور إلى الفقيه محمد بن عمر وسلم عليه ، فرد عليه الفقيه السلام ، وتسالما مسالمة مرضية ، ثم تباحثا ساعة عن مسائل ، ثم توادعا ، وعاد الخضر من حيث جاء ، ثم لم تطل المدة حتى بنى بنو الرسول المدارس ، وطلبوا الفقيه الخضر من حيث هو ، ودرس في المدرسة الرسولية ) اه « 1 » ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا في هذه العشرين ، واللّه أعلم . 2969 - [ علي السرددي ] « 2 » علي بن أبي القاسم بن مفرج بن علي بن محمد المعروف بالسرددي . صحب الفقيه علي الثعباتي بتعز « 3 » ، والتصق به ، وأخذ عن الفقيه محمد بن مضمون ، والفقيه علي بن قاسم الحكمي مقدم الذكر « 4 » . ولما قدم الصغاني إلى تعز سنة ست وثلاثين وست مائة . . أخذ عنه « رسالته » و « مقامات الحريري » . ولم أقف على تاريخ وفاته .
--> - العشرين ، انظر ترجمته في « السلوك » ( 2 / 166 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 63 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 484 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 225 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 716 ) . ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 167 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 115 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 327 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 447 ) . ( 3 ) لعل الصواب : ( علي العسقي ) ؛ لأن غالب من يرد إلى تعز من الفقهاء إنما يرد على الفقيه علي العسقي ، وعليه ورد صاحب هذه الترجمة كما في ترجمة الفقيه علي العسقي الآتية ، انظر ( 5 / 497 ) ، واللّه أعلم . ( 4 ) انظر ( 5 / 165 ) .